مؤسسة آل البيت ( ع )
298
مجلة تراثنا
أخرج به المعطوف المفهم المصاحبة ، نحو : أشركت زيدا وعمرا ومزجت عسلا وماء . بخلاف : سرت والنيل ، فإن المصاحبة لم تفهم فيه إلا من الواو ، وأشار بقوله : ( وفي اللفظ إلى قوله : بالهمزة ) إلى أن الواو معدية ما قبلها من العوامل إلى ما بعدها ، فتنتصب به بواسطة الواو " ( 1 ) . وحده ابن الناظم ( ت 686 ه ) بأنه : " الاسم المذكور بعد واو بمعنى ( مع ) ، أي : دالة على المصاحبة بلا تشريك في الحكم ، فاحترزت بقولي : ( المذكور بعد واو ) من نحو : خرجت مع زيد ، وبقولي : ( بمعنى مع ) مما بعد واو غيرها كواو العطف وواو الحال . . . وقد شمل هذا التعريف ما كان من المفعول معه غير مشارك لما قبله في حكمه ، نحو : سيري والطريق مسرعة ، ولما كان منه مشاركا لما قبله في حكمه ، ولكنه أعرض عن الدلالة على المشاركة وقصد إلى مجرد الدلالة على المصاحبة ، نحو : جئت وزيدا " ( 2 ) . وتابعه على هذا الحد عبد الرحمن المكودي ( ت 807 ه ) ( 3 ) . وحده أبو حيان الأندلسي ( ت 745 ه ) بقوله : " المفعول معه منتصب بعد واو ( مع ) " ( 4 ) . وعقب عليه ابن هشام قائلا : " فيه أمران ، أحدهما : [ أنه ] غير مانع ، لأنه يشمل نحو : ( لا تأكل السمك وتشرب اللبن ) إذا نصبت الفعل ، فإنه يصدق على هذا الفعل أنه منتصب وأنه بعد واو مع . . . فكان ينبغي أن
--> ( 1 ) شفاء العليل في إيضاح التسهيل ، السلسيلي ، تحقيق عبد الله البركاتي 1 / 489 . ( 2 ) شرح ابن الناظم على الألفية : 110 . ( 3 ) شرح المكودي على الألفية ، ضبط وتصحيح إبراهيم شمس الدين : 113 . ( 4 ) شرح اللمحة البدرية : ابن هشام ، تحقيق هادي نهر 2 / 154 .